النووي

92

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

الْأَوَّلِ لِلْوَرَثَةِ . وَإِنْ خَرَجَتْ لِلثَّانِي عَتَقَ وَرَقَّ الْأَوَّلُ ، وَلَا غُرْمَ عَلَى الرَّاجِعَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَلَقَّيَاهُ . قَالَ : وَعِنْدِي يُعْتَقُ الثَّانِي بِلَا قُرْعَةٍ ، وَعَلَى الرَّاجِعَيْنِ قِيمَةُ الْأَوَّلِ لِلْوَرَثَةِ . وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِكَذَا ، وَآخَرُ أَنَّهُ فَوَّضَهُ إِلَيْهِ ، أَوْ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ ، ثَبَتَتِ الْوَكَالَةُ . وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَالَ : وَكَّلْتُكَ بِكَذَا ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِوَكَالَتِهِ ، لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ ، وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِالْبَيْعِ ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِالْبَيْعِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ ثَبَتَ الْبَيْعُ . وَلَوِ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الْعَبْدَ ، وَنَقَدَهُ الثَّمَنَ وَأَعْتَقَهُ ، وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً ، وَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَنَقَدَ الثَّمَنَ ، وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً ، تَعَارَضَتَا ، وَذِكْرُ الْعِتْقِ لَا يَقْتَضِي تَرْجِيحًا عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : يُرَجَّحُ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ كَالْقَبْضِ ، نَصَّ فِي « الْأُمِّ » أَنَّهُ لَوِ ادَّعَى دَابَّةً فِي يَدِ غَيْرِهِ ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ ، وَنَظَرَ الْحَاكِمُ فِي سَنِّهَا ، فَإِذَا لَهَا ثَلَاثُ سِنِينَ فَقَطْ ، لَمْ يَقْبَلِ الشَّهَادَةَ ؛ لِأَنَّهَا كَذِبٌ ، وَأَنَّ الْمُسَّنَاةَ الْحَائِلَةَ بَيْنَ نَهْرِ شَخْصٍ وَأَرْضِ آخَرَ ، يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا كَالْجِدَارِ الْحَائِلِ . وَلَوِ ادَّعَى مِائَةَ دِرْهَمٍ عَلَى إِنْسَانٍ ، فَقَالَ : قَبَضْتُ خَمْسِينَ ، لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِالْمِائَةِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ : قَضَيْتُ مِنْهَا خَمْسِينَ . وَلَوِ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ ، فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قُضِيَ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ ، فَمَا اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِالْيَدِ عَلَيْهِ حِسًّا أَوْ حُكْمًا ، بِأَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيهِ بِيَمِينِهِ ، وَمَا كَانَ فِي يَدِهِمَا حِسًّا ، أَوْ فِي الْبَيْتِ الَّذِي يَسْكُنَانِهِ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ تَحْلِيفُ الْآخَرِ ، فَإِنْ حَلَفَا جُعِلَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ قُضِيَ لِلْحَالِفِ ، وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي دَوَامِ النِّكَاحِ ، أَمْ بَعْدَ الْفِرَاقِ ، وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَا هُمَا أَوْ وَرَثَتُهُمَا ، أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ ، وَسَوَاءٌ مَا يَصْلُحُ لِلزَّوْجِ كَالسَّيْفِ وَالْمِنْطَقَةِ ، أَوْ لِلزَّوْجَةِ